التكامل الفكري والعلمي محور مؤتمر يجمع التعليم والطب والتمريض والإعلام
شهد المؤتمر العلمي الأخي نموذجًا مميزًا للتكامل الفكري والعلمي، حيث جمع بين مجالات متعددة شملت التعليم، والطب، والتمريض، والإعلام، في إطار رؤية موحدة تهدف إلى دعم العملية التعليمية ونشر العلم، مع التركيز على توظيف الذكاء الاصطناعي كأداة فعّالة في تطوير مختلف القطاعات المعرفية.
وانطلق المؤتمر من إيمان راسخ بأن التقدم الحقيقي لا يتحقق إلا من خلال تكامل التخصصات وتبادل الخبرات، وهو ما انعكس بوضوح في تنوع الجلسات والمحاور التي ناقشت دور الذكاء الاصطناعي في الارتقاء بالتعليم الأكاديمي والمهني، وتحسين جودة الرعاية الصحية، وتطوير الإعلام التربوي.
وفي هذا السياق، تناولت الدكتورة جهاد الجندي والدكتور وسام إبراهيم دور الذكاء الاصطناعي في دعم التعليم الأكاديمي والمهني، مؤكدين أهمية توظيف التقنيات الحديثة في تطوير أساليب التدريس، ورفع كفاءة المتعلمين، وربط مخرجات التعليم بمتطلبات سوق العمل.
كما استعرض الدكتور أحمد هواش، مدرس الطب الحرج بكلية طب جامعة الإسكندرية، الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في المجال الطبي، خاصة في اكتشاف بعض الأمراض وتشخيصها المبكر، والمساهمة في تحسين خطط العلاج، بما ينعكس إيجابيًا على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.
ومن جانبها، تحدثت الدكتورة هبه شعوط عن دور الذكاء الاصطناعي في مجال التمريض، موضحة العلاقة الوثيقة بين التمريض والتعليم، وأهمية استخدام التقنيات الذكية في تدريب الكوادر التمريضية، ورفع كفاءتهم العلمية والعملية بما يواكب التطورات الحديثة في الرعاية الصحية.
وفي محور الإعلام، أكدت الإعلامية رحاب عبد الهادي على أهمية الذكاء الاصطناعي في الإعلام التربوي، ودوره في تبسيط المحتوى التعليمي، وتوسيع دائرة التأثير، والوصول إلى فئات أكبر من المجتمع بأساليب مبتكرة تتماشى مع التطور الرقمي.
ويُعد الدكتور محمود مجدي المنظم الأساسي للمؤتمر، حيث كان له دور محوري ومهم في الإعداد والتنظيم، مما ساهم بشكل كبير في نجاح المؤتمر وخروجه بصورة مشرفة، تعكس أهمية التعاون بين مختلف التخصصات لتحقيق أهداف تعليمية وعلمية مشتركة.
واختُتم المؤتمر بالتأكيد على أن التكامل بين الفكر والعلم، وبين التخصصات المختلفة، هو السبيل الأمثل لبناء مستقبل قائم على المعرفة، وأن الذكاء الاصطناعي يمثل ركيزة أساسية في دعم هذا التوجه وتحقيق التنمية المستدامة في مختلف المجالات.
